بعد أن كان البحر لكلّ طبقات المجتمع، أصبح للطّبقة التي تملك الدولار.
الإثنين ١٢ يونيو ٢٠٢٣
ماريّا طوني طراد- "شواطئ لبنان لمن يمتلك فراش دولار فقط"، هكذا عبّر اللّبنانيّون بعد تلقّيهم خبر تسعير الشّواطئ والمسابح والمنتجات البحريّة بالعملة الأميركيّة. ويعتبر أصحاب المنتجعات أنّ أسعار كلّ الخدمات باتت بالدّولار، وذلك ما دفعم الى زيادة أسعارهم. وأكّدوا أنّ تركيزهم الرّئيسيّ هو على المغتربين والّذين يتقاضَون رواتبهم بالدّولار. صرّح رئيس اتّحاد النّقابات السّياحيّة في لبنان ورئيس المجلس الوطنيّ للسّياحة بيار الأشقر أنّ عدد المغتربين اللّبنانيّين العائدين إلى لبنان لتمضية عطلتهم سيكون كبيرًا جدًّا لهذه السّنة، "لا سّيما المجموعات المتواجدة في الدّول العربيّة واّلتي تبلغ أعدادها 450 ألف لبنانيّ، وأفريقيا، اّلتي يقيم فيها نحو 250 ألف لبنانيّ، ومن قبرص وتركيّا وفرنسا واليونان الّتي يبلغ عدد اللّبنانيّين فيها نحو 200 ألف شخص." وبما يتعلّق بالأسعار، أوضح أنّ هناك أسعارا لكلّ الميزانيّات والطّبقات، فضلاً عن خيارات التّطبيقات الرّقميّة لحجوزات الفنادق وبيوت الضّيافة الّتي أصبحت رائجة راهنًا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.