تتواصل الحرب في غزة من دون أن تلوح في الأفق بوادر حلّ سياسي لأسباب اندلاعها.
الجمعة ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٣
أنطوان سلامه - لا يبدو أنّ المتحاربين، الاسرائيليين والفلسطينيين، أُنهكوا لكي يجلسوا الى طاولة التفاوض لرسم معالم المرحلة المقبلة في قطاع غزة والضفة الغربية. يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في وسط القطاع من دون أن يُعرف تماما ما يحققه تحت السقف الذي حدده في معركة الانتقام من "طوفان الأقصى". وتعتبر حماس أنّ صمودها، منذ انطلاق الحرب في منتصف شهر تشرين الأول الماضي، هو انتصار بحدّ ذاته. في الواقع، يحارب الإسرائيليون والفلسطينيون وحدهم في الميدان في ظل استعراضات أميركية وإيرانية ، فلا الأساطيل الأميركية في بحور المنطقة أطلقت نارا في غزة، ولا ايران فعلت، والتزمت الدول العربية والخليجية والإسلامية الحياد المبطّن بعقد قمم ووساطات مصرية وقطرية . وإذا كانت الإدارة الأميركية مع حلفائها الأوروبيين يغطون " الوحشية" الإسرائيلية ،ولم ترفع هذه الإدارة بعد الإشارة الحمراء لوقف اطلاق نار ثابت، فإنّ هذا المحور الدولي يرفع أيضا راية التفاوض من أجل "الدولتين" كحلّ مستدام. في المقابل، يتخبّط محور الممانعة بقاطرته الإيرانية في مقاربة حرب غزة ، ويتشظى في ثغرته السورية، ويظهر أنّ حركة حماس تحارب وحيدة ، وبلحمها الحيّ، بعدما ثبت أنّ فتح جبهة الجنوب اللبناني لا تساندها عمليا ، باعتبار أنّ مصر، من بين دول الطوق، هي الحديقة الخلفية والأساسية لقطاع غزة، وهذه الجبهة لن تنفتح على حرب. انطلاقا من هذه القراءة المبسّطة لواقع حرب غزة، يجد الإسرائيليون والفلسطينيون أنفسهم في خانة البحث عن المخارج حتى ولو طال زمن القتال. لم تحل كثرة الحروب، منذ العام ١٩٤٨، مشاكل "دولة إسرائيل" التي لا يمكن أن تعيش في إقليم تعادي شعوبه ودوله معا. تعادي حكومات نتنياهو حتى الدول العربية المعتدلة أو التي وقعت معها معاهدات سلام كمصر والأردن. ستأتي لحظة، يعي الإسرائيليون أنّ عملية طوفان الأقصى هي ردة فعل أكثر منها الفعل المجرّد، وهي نتيجة أداء الحكومات الإسرائيلية مع الواقع الفلسطيني الذي انفجر تحت ضغط سحقه سياسيا وسياديا واجتماعيا واقتصاديا وانسانيا. واذا لم يُدرك الإسرائيليون هذه الحقيقة واستمروا في توصيف عملية طوفان الأقصى بأنّها "تعبير إرهابي" فقط فإنّ إسرائيل ستدخل في حروب متتالية لا تنتهي بعدما أثبت التاريخ الحديث أنّ الشعب الفلسطيني مصمم على نيل حقوقه، وهو شعب عنيد في قضيته. فمن المتوقع أن تشهد إسرائيل، بعد صمت المدافع، هزات سياسية داخلية لا بدّ أن تفرز خيارات بعيدة من تخيلات المتطرفين. فلسطينيا، مع تقدم الحرب الإسرائيلية المتوحشة التي ألحقت أضرارا عميقة في غزة لا يمكن قياسها بحجم فاعلية "طوفان الأقصى" ، فإنّ الشعب الفلسطيني يجد نفسه أمام مفترقات مصيرية. فإذا كانت حماس نجحت في رفع شعبيتها في الضفة، باعتبار أنّ عملية طوفان الأقصى جاءت دفاعا عن الضفة ومقدساتها وأحوال شعبها، فإنّ هذه الشعبية ستنخفض اذا لم يُحسن قادة حماس والجهاد استثمار الميدان العسكري في الحلّ السياسي المرتجى. مهمة الفلسطينيين صعبة ولكنها ممكنة اذا أقرّت حماس أنّه لا بدّ من التعامل مع منظمة التحرير أو أقلّه الاحتكام الى صناديق الاقتراع تحت مشاريع وطنية واضحة المعالم. وفي المناسبة، فإنّ صناديق الاقتراع، في إسرائيل وفلسطين، وحدها الكفيلة بإفراز رؤية جديدة لحلول تتخطى مشاريع " الدولة الواحدة"،فحتى قرار التقسيم "الظالم"، لم يتضمن هذه الأحادية، وعجزت إسرائيل برغم توحشها المتواصل وحروبها، في بناء كيان موسّع ، كما أن "الدولة العربية الفلسطينية" التي طالب بأنشائها مفتي القدس أمين الحسيني لم تتخطّى العوائق العربية والغربية. فهل تفرز حرب غزة حسنة وحيدة في حوار جدّي يؤدي الى حلّ مستدام؟ من المبكر الدخول في دائرة التمنيات.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.