وُلِدَ أنطوان ملتقى في وادي شحرور بلبنان. صَعد إلى الخشبة لأوّل مرّةٍ سنة 1937 في دور مُزارعٍ صغيرٍ. ولما كبر بدأ يخلق المشاهد مع أولاد الحيّ. وأوّل مسرحيةٍ مُتكاملةٍ أخرجها ومثّل فيها هي مسرحية: "الزّير" لفولتير، كان ذلك عام 1950 في وادي شحرور، وكان قد حصل على شهادة البكالوريا، القسم الأول. في الجامعة كانت هناك رابطة، وكانوا أعضاؤها يعرفون حبّه للمسرح، فطالبوه بتقديم مسرحية "ماكبث"، فقام بالإخراج ومثل الدور، وكان إخراجه يومذاك متأثرًا بالسّينما. امتدّت مرحلة الهواية عند أنطوان ملتقى حتى عام 1954، أي حتّى سن العشرين. وفي هذه الفترة أكمل دراسته ونال إجازةً في الفلسفة، وتعرّف على لطيفة شمعون التّي كانت تدرس الحقوق، وكان قد انتقل هو إلى تدريس الفلسفة ثم تزوّجا عام 1959. عام 1959 التقى بمُنير أبو دبس في مقهى في منطقة البرج، وكان في السابق زميلاً له في مدرسة الحكمة، فبدأ العمل في التلفزيون. وكانت أوّل مسرحية قدّماها معاً عبارة عن مقتطفاتٍ من "ماكبث" لشكسبير، قام أنطوان ملتقى بإعداد النص وبتمثيل دور "ماكبث" وتولى منير الإخراج. وقدّما المسرحية وأعمالاً أخرى للتلفزيون. لكنّهما افترقا عام 1961 ليعمل كلّ واحدٍ مستقلاً عن الآخر. كان له دور في مسلسل "عشرة عبيد صغار".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.