تباحث رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي هاتفياً مع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع في العلاقات بين البلدين وبشكل خاص الملفات الطارئة.
السبت ٠٤ يناير ٢٠٢٥
تطرق البحث بين ميقاتي والشرع إلى ما تعرض له الجيش على الحدود مع سوريا في البقاع. وأكد الشرع أن الأجهزة السورية المعنية قامت بكل ما يلزم لإعادة الهدوء على الحدود ومنع تجدد ما حصل. وفي ختام الاتصال وجه الشرع دعوة لرئيس الحكومة لزيارة سوريا من أجل البحث في الملفات المشتركة بين الثنائية وتمتين العلاقات الثنائية. وعلّق وزير الداخلية والبلديات اللبناني في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي على الاشتباكات بين الجيش اللبناني وسوريين عند الحدود مع سوريا، وقال: "نعمل على حل المشكلة التي وقعت أمس على الحدود السورية، ولا نوقف أي سوري إلّا إذا كان مطلوباً لدينا أو دولياً". وأضاف: "المسلحون الذين اشتبك معهم الجيش لا يتبعون لإدارة سوريا الجديدة". وأكد أنّ "دخول السوريين إلى لبنان يتم وفق التعليمات والقانون". وعن موضوع الطائرة المدنية إلايرانية في مطار بيروت والتي كان على متنها دبلوماسي رفض تفتيش حقائبه، أكد مولوي، أنّ "كل من يمر عبر مطار بيروت يخضع للتفتيش دون استثناء"، وقال: "نفتش كل من يمر عبر مطار بيروت حتى الدبلوماسيين". وأضاف: "عثرنا على مبالغ مالية تشغيلية ومستندات لسفارة إيران في حقائب الأمس". وكان مطار رفيق الحريري الدولي شهد الخميس حالة استنفار بعد ورود معلومات عن احتمال شحن "أموال" لحزب الله على متن طائرة إيرانية تابعة للخطوط "ماهان إير". ووفق معلومات صحافية، حاول الوفد الإيراني منع تفتيش الطائرة لأنه وفد ديبلوماسي، فتوتر الوضع وتم استدعاء عناصر اضافية من جهاز امن المطار، ومن ثم تفتيش الطائرة والوفد، ولم يجدوا شيئاً في الطائرة. وتلقت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان مذكرة كتابية توضيحية من سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان حول محتويات حقيبتين صغيرتين ديبلوماسيتين حملهما ديبلوماسي إيراني على متن رحلة ماهان تاريخ ٢ كانون الثاني/ ديسمبر ٢٠٢٥، وتحتويان وثائق ومستندات وأوراقاً نقدية لتسديد نفقات تشغيلية خاصة باستعمال السفارة فقط وبناء عليه، تم السماح بدخول الحقيبتين وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام ١٩٦١.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.