توفي اليوم الفنان اللبناني زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد صراع مع المرض.
الجمعة ٢٥ يوليو ٢٠٢٥
انعزل قبل أن يرحل. واجه مرضه بالصمت. تذكر المعلومات أنّه أصيب بسرطان البنكرياس والكبد، وأجريت له عمليتان جراحيتان لم تتكللا بالنجاح. في المدة الأخيرة من حياته، وبعدما تصالح مع شقيقته، قضى فترة في منزل والدته فيروز قبل أن يعود وينزوي في دارته في شارع الحمراء من دون أن يبتعد عن "كأس الفودكا". تكتّم وعائلته عن مرضه الخبيث الذي قضى عليه سريعاً من دون أن يقضي على ابداعه الأبدي. ونعى وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة على حسابه عبر منصة "اكس" الفنان زياد الرحباني بكلمات مؤثرة. وكتب سلامة: "كنا نخاف من هذا اليوم، لأننا كنا نعلم تفاقم حالته الصحية وتضاؤل رغبته في المعالجة. وتحولت الخطط لمداواته في لبنان او في الخارج الى مجرد افكار بالية لأن زيادا لم يعد يجد القدرة على تصور العلاج والعمليات التي يقتضيها. رحم الله رحبانيا مبدعا سنبكيه بينما نردد اغنيات له لن تموت". نبذة: وُلد في 1 كانون الثاني 1956، وهو ابن الفنانين الأسطوريين فيروز وعاصي الرحباني, تميز كملحن، بيانيست، كاتب مسرحي، ناقد سياسي ومعلق إذاعي وصحافي. انطلق فنيًا في سنوات المراهقة، فكتب ولحن لـ فيروز أولًا، وأصدر مسرحياته الثورية مثل: سهرية، نزل السرور، شي فاشل، بالنسبة لبكرا شو؟، فيلم أميركي طويل ... تمحورت أعماله حول نقد الواقع اللبناني والاجتماعي والسياسي بأسلوب فني ساخر وجارح. واكبه جمهور كبير في لبنان والعالم العربي. عالج قضايا الهوية والنزاع، عرف بانتمائه اليساري وتأييده لفكرة المقاومة، واستمر في دعم القضية الفلسطينية ومناهضة النظام السياسي التقليدي في لبنان. شكل زياد الركيزة الثقافية الثالثة بعد والديه ، وقدم رؤية جديدة للمسرح العربي المعاصر، جمعت بين الموسيقى، الكوميديا، السياسة والجرأة. رغم العزلة الفنية نسبياً في السنوات الأخيرة، ظل محتفظًا بمكانة فنية رفيعة لدى فئة واسعة من الجمهور والمثقفين. رحيل زياد الرحباني خسارة كبرى للثقافة اللبنانية والعربية،ويبقى صوته المتمرّد، يسلّط الضوء على مواطن الظلم في المهزلة الكبرى، بألحان حادة وايديولوجية عابرة للطوائف. يترك وراءه إرثًا فنيًا وسياسيًا يلهم الأجيال المقبلة للتمرد. ما يبقى من زياد الرحباني موسيقاه الخارجة عن المألوف الرحباني والشرقي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.