يلقي الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الضوء على زمني الصفاء والجفاء بين الرئيس فؤاد شهاب والبطريرك المعوشي.
الأحد ١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر-يرجع تاريخ هذه الصورة إلى حزيران 1959 نشرتها مجلّة «المصوّر» المصريّة. هي(الصورة) من زمن الصفاء بين كبيرين: البطريرك الكاردينال مار بولس بطرس المعوشي والرئيس اللواء الأمير فؤاد شهاب والتعليق تحتها: «يشربان كأس الصفاء». لكن «الصفاء» بين الكبيرين خرّبه العناد الذي تميزا به. وحلَّ مكانه الفراق العلني. فما عاد الرئيس الأمير زار الصرح الذي «أُشيع» أنه قال عنه: «سأجعل العشب ينبت على طريق بكركي». العشب لم ينبت، والخلاف استمر. ولم تتحقق أمنية أحدهما. كان البطريرك مار بولس بطرس المعوشي جادًا وحادًا في مواقفه، لا يحاور، لا يناقش: الصحّ صحّ، والغلط غلط!/ ولكن من يستطيع أن يجزم بذلك؟ ومثله، كان الرئيس الأمير اللواء فؤاد عبدالله شهاب، يأمر ويمشي. هكذا ربي وتعلّم ودُرّب... وحكم. أو حُكم باسمهِ. فالسياسة فيها الكثير من الزواريب الضيّقة و«الأوتوسترادات». هذان الكبيران، لم تدم المودّة بينهما على حالها، افترقا، وظلاّ في الصلابة ذاتها. وما استطاعت يد الوفاق أن تجمع بينهما: «الغضب أوسع مجالاً من المودّة». وأما الرئيس شارل حلو، وعرفته جيدًا، فلم يقترب من العسكر، ولو «حاوطوه». كانت الدماثة والليونة والدبلوماسيّة أساسًا في تعامله مع الجميع، وللجميع يقول: «أبوس روحك»، ولو لم يقصدها. و«الجميع» يبارك ويمشي في المركب: الرضى يفعل المعجزات. في زيارة لفخامته سألته: ما سبب خلافك مع «سيّدنا»... ابتسم ابتسامة عريضة ورد:/ «كما أنت قلت سيّدنا، حدًا بيزعل من سيّده». قيل الكثير عن الرئيس حلو، ورُسمت له غير صورة ساخرة، وكان يضحك... «إعجابًا» ربما. ومرّة قال: «خي عندن هالصحافيّين موضوع ثابت يكتبوا عنّو»... وحين استقبلهم مرّةً في بيته قال لهم: «أهلاً بكم في وطنكم الثاني لبنان». ... وانتهى الكلام. كلام الصورة: البطريرك المعوشي والرئيس شهاب( من أرشيف الاستاذ جوزيف أبي ضاهر).
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.