يتذكّر الاستاذ جوزيف أبي ضاهر صديقه الفنان التشكيلي سمير أبي راشد.
الأحد ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر-في 29 تشرين الثاني من العام 2021 رحل أحد أبرز الرسّامين السورياليين في لبنان والعالم العربي: الفنان سمير أبي راشد، تاركًا الدهشة والريشة واللون يحكون حكاية رسّام مغاير قارب العالميّة في أعماله، التي عرضت في أكثر من بلدٍ عربي وأجنبي. وتتلمذ عليه أكثر من رسّام شاب، وهو صرف بعض العمر في تعليم الفن الراقي لطالبيه. اتّجه من الكلاسيكيّة الصارمة إلى السورياليّة، المتقيّدة بالأصول في صياغة تعتمد على العقل الواعي والأفكار الخياليّة... الخيال فيها غمر جميع العوامل ليقدّم الدهشة الغنيّة بالأحلام الآتية من عالمٍ مثيرٍ، يتخطى الواقع ليطل على الضوء في تكثيف أنيق للأفكار، بصياغة تعتمد على الأصول الكلاسيكيّة في إظهار غير المألوف مألوفًا... والتنفيذ الدقيق يقارب بين الشعر والدهشة. أعمال الفنان التشكيلي سمير أبي راشد فُتحت أمامها أبواب صالات عرض غربية وشرقية، وتوّجت بجوائز عالميّة. ووقف النقّاد أمامها في حيرة، بعضهم قارب بين أعماله وأعمال العالمي سلفادور دالي... لكن أبي راشد لم يرفع قبّعته عن رأسه، إلا أمام شمس الشرق، ومعالم الشرق وجماله، وجمال الحسان ومطالع اللهفة التي استطاع التقاطها، فانشدت القلوب إلى أعماله، كما العيون التي أعطت للدهشة حرّية أن ترفع صوتها، ولا تكتم الإعجاب الذي قارب الإعجاز في صياغة مضمون اللوحة، وتراكيب الألوان في لغةٍ مغايرةٍ، قلّ أن عرفها الشرق مع غيره من الرسّامين المبدعين... سمير أبي راشد صديقي ورفيقي، أراه في ألوان الشمس. أرفع قبّعتي له، وأرفع وجهي إليها لأبعث معها ألف تحيّة، لمن ترافقنا معًا إلى مطارح الجمال، وما غابت أنوار الجمال عن حياتنا. كلام صورة-بريشة سمير أبي راشد
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.