يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
الإثنين ٠٥ يناير ٢٠٢٦
جوزف أبي ضاهر- السوق مؤنث، والأوادم مذكّر!.. هكذا علّمونا أعلامُ اللغة العربيّة وهيبتها: ـ «إياكم والأخطاء الشائعة»، فهي نميمة. أتذكر: في زمن مضى ، كانت الطريق إلى «السوق العموميّة»، في الطرف الشمالي من ساحة البرج، حيث نصبت الدولة العثمانية ـ الوقحة ـ مشانقها لرجالات لبنان الكبير، وشيدت مبنى السراي (الكلمة تركية، تعني دار الحكومة) التي كانت تضم السلطة إلى كلمة واحدة، بعد مدّ يدها وعتادها وهبتها ورجالها... ولا حاجة للسلاح الظاهر: البطون منفوخة من أكل الدجاج، «قولوا لها صحتين». والتطلع إلى ما أمامها ع مدّ عينك والنظر... وأما خلفها، فالنظر «عيب»... وهذه الكلمة لا تقال برفع الصوت، فالدولة العظمى ـ في زمن مضى، أعطت شرعيّة للبغاء المنظّم ـ والنظام يجري على الجميع، باستثناء من ليس في جيبه ما يخوله الدخول إلى هذا المكان... صراحة. في هذا «الموقع» الشمالي من ساحة الشهداء الأبرار «مكان عريق»، يُسمى «سوق الأوادم»، خوفًا من الخجل... يتشتهي الرجال الدخول إليه خلسةً، لقضاء رغبةٍ، مثل سارق ظن أن الملاك الذي له جناحين يلاحقه ـ ويا حسرة... الملائكة عندها أمور كثيرة تهتمّ بها ـ وعندما كانت نائمة. مرّرت الدولة ما يمر مع توقيع مَن كلفتهُ لأنها ـ كما قيل ـ كانت حاضرة لكل شيء. وأقفلت السوق، وشردت من وما لا يأتي بالنفع لبعض مسؤوليها. «... ولبنان يا قطعة سما»، (تغمد الله يونس الابن بعظيم رحمته)، ويا حسرةً لمن ظن أن للبنان سمعة رفيعة في العالم، تنشرها السياسات الحكيمة، وتتآكلها فئرانها. لا يأخذكم ويأخذكن ـ دائمًا ـ الخيال إلى الأبعد... يكفي! ... لبناننا «العظيم الذي سنظل نحارب، ولو بالمحبّة، عنه ولأجله، وسنطرد كل «العثمانيين الباقين» في ثياب عصريّة، بل سنرسلهم قائلين لهم: ـ «حلوا عنا». لبنان وطننا نحن ووطن أجدادنا وأحفادنا، وليس وطنكم... آمين.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.