رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
الإثنين ٠٩ فبراير ٢٠٢٦
جوزيف أبي ضاهر-ضج العالم بأسره ـ في شرقه وفي غربه ـ من فيديو ظريف لا مثيل له، نشره على موقعه الخاص (رئيس أميركا ـ الدولة العظمى) المستر دونالد ترامب، يُظهر فيه ـ زميله ـ الرئيس السابق باراك أوباما والسيّدة زوجته: ميشيل، في شكل قردين مبتسمين متحابين، لا غاضبين من أحد ولا على أحد. ـ لمن ابتسما؟ للسيد ترامب؟ أم للمصوّر الذي ألمح إليهما بالابتسام؟ فأطاعاه، وما اعترضا. وأين العجب؟ وممن العجب؟ لا أعرف. بعض كبار العلماء أكد بـ «ما لا يقبل الشكّ»، وأبرزهم: المستر تشارلز دارون (1809 ـ 1862): «أن أصول الإنسان ترجع إلى فصيلة القرود»...وبعض هؤلاء الحيوانات ما زال يُضرب لها التحيات من الجميع، وفي كل المناسبات وممن أنجبوا الصبيان والبنات، والله يستر من الذي سيأتي وهو آت... ربما بعد الانتخابات، فتكثر أشباه الشخصيات بالظهور في المناسبات... وفي كل الحالات والاحتفالات، وعلى جميع الشاشات... وعلى «جميع» الموجات وإياكم إظهار: الامتعاضات، والانتقادات والتشبيهات السيئة النيات ، وفبركت الغايات: الصغيرة أو الكبيرة، لأنها لن تغير شيئًا في الذي صار، وما هو آتٍ، مع الكبار ومع الصغار... وستسبهم العيون في عزّ النهار، وفي عتمة الليل المجون... وعلى جميع السامعين والمشاهدين القبول بما لا يتمنون ويشتهون، والآتي أعظم. الحق على مين؟ ومع مين؟ لا أعرف، أخاف أسقط في مستنقع لم تتغيّر مياهه من سنين وسنين... ورحم الله كل الذين هربوا، ومن شلّشوا، ونحن لم يبقَ لنا إلا: الدعاء وكلمة... آمين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.