دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
الإثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦
جوزف أبي ضاهر-إلى من يكتبون خطاباتهم بالدم والصراخ: ـ لا تلوّثوا هواء لبنان النقي بأصواتكم، وبرائحة أفواهكم. العالم بأسره، ومعه رجال الطب، والذين لم يطبّوا، أمام أحدٍ. كانوا يصفون هذا الهواء النقي لجميع الناس «لتشفى نفوسهم، وعقولهم وأجسادهم، وأجسادهن الجميلة من: أصوات «فلول» الذين يهجمون على الناس المستريحين في بيوتهم، ليهاجمونهم ويهيّجونهن للخروج إلى ملاقاة العتمة، من دون أخذ مقاسات الرقاب والركاب: أطويلةً كانت أم قصيرة؟ و«ما دخلها». الكلام يأتي من العقل فقط، والعقل إذا فقد اتّزانه لا يؤخذ به. من زمن ـ رحمه الله ـ كان معظم من يقف في الصفوف الأمامية، يخاف الله، يحترم من في الأرض، وتفرض اللياقة عليه أن يحترم ذاته أولاً، ويلاقي كل من يلتقي بهم بوجه بشوشٍ، غسله جيدًا وجيدًا، بجميع مساحيق التنظيف، وهي كثيرة، ليستأهل نور من أعطتهم الشمس نعمة النظر إليها. الصوت الهادئ، يُسمع السلطة أكثر من الصوت المرتفع النبرة ـ حتى العنف، الذي يثير الغرائز، ضجة حواليه، وفوقه وتحته... والتحت مصيبة، تلتقطها الأرجل وتصفّق بها، ويا حظه إذا كان ـ الصوت ـ التراب، لابسًا كل شوك الأرض، فيستقبله بالآخ، والآه... مهلاً، الكلام الهامس الناعم الأنيق: في شكله، ومضمونه وما يحمل معه، تستضيفه القلوب، وتشرب العقول معه فنجان قهوة، وتحاوره بهدوء، وبصوت خفيض،، وقد تلتقي معه في منتصف الطريق لرسم كل ما يخدم الإنسان، أي إنسان، وفي كل زمان ومكان، أعطى نعمة العيش ـ لا الموت ـ ليصل الربيع الذي جميعنا ننتظره، حاملاً لنا معه نعمةً لا تُعطى إلا لمحبي السلام، والسلام على كلّ من اتبع الـ«هُدى»... ونام بأمان ليحلم بأجمل الأحلام... ويا سلام.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.