جوزف المتني-أثارت اعادة اللبنانيين من الخارج التباينات الكبيرة بين أركان الدولة، بين مؤيّد ومعارض، على الرغم من تأكيد الجميع على أحقّية العودة للراغبين.
الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٠
جوزف المتني-أثارت اعادة اللبنانيين من الخارج التباينات الكبيرة بين أركان الدولة، بين مؤيّد ومعارض، على الرغم من تأكيد الجميع على أحقّية العودة للراغبين.
التصعيد بالمواقف هو الأسلوب الأكثر فاعليّة لتحقيق ما يريد صاحب الصوت العالي والنبرة العالية. فكان له ما شاء مع قرار مجلس الوزراء بالانعقاد من أجل بتّ هذه القضيّة قريباً.
غير أنّه يتبيّن أن أحداً من الحكّام والمسؤولين لا يفكّر بموضوع تسفير أو ترحيل أو تأمين عودة الرعايا والعمّال والعاملات العرب والأفارقة والأجانب إلى بلادهم وديارهم. وهذه القضيّة لا تقلّ أهمّية ولا حساسية عن معالجة ملفّ عودة اللبنانيين في الاغتراب.
تختلف أسباب عودة الأجانب، بين من يريد العودة الفورية بملء ارادته، وبين من انتهى عقد عمله ويريد العودة، وبين من لم يعد صاحب العمل بحاجة إليه ويريد تسفيره قبل انتهاء مدّة عقد العمل معه لأسباب مالية أو أخرى، وبين من هو متخوّف من تداعيات كورونا على العاملات في المنازل وعدم امكانية الاعتناء بهنّ أو توفير مكان خاص لحجرهّن في حال اصابتهنّ لا سمح الله، ولأسباب أخرى مرتبطة بمزاجيتهنّ التي تصبح أكثر انفعالية وحدّة في ظروف قاسية وغير عادية، فينعكس الجوّ توتّراً بين العاملة وبين القاطنين في المنزل. هذا من دون الإشارة إلى العاملين والعاملات غير الحائزين على اقامات أو اجازات عمل ومن دون تأمين صحّي.
قد يلقي البعض اللوم على دول رعايا هؤلاء، ويحمّلها مسؤولية وواجب اعادتهم إلى بلادهم. قد يكون الأمر صحيحاً مع دول قادرة. مسؤولوها واعون ومدركون لحجم القضية وخطورتها. لكن لا ينطبق الأمر والشعور بالمسؤولية، فضلاً عن عدم توفّر القدرة أيضاً، في دول نامية تبقى عاجزة أمام اعادة رعاياها.
امكانات الدولة اللبنانية ضئيلة جدّاً أمام جسامة ما يمكن أن يسبّبه فيروس كورونا القاتل. وهي بالكاد قادرة على استيعاب اللبنانيين ومعالجتهم في مستشفيات معدودة، وعدد أسرّة قليل، وأجهزة طبّية محدودة الحجم والعدد وان كانت متطوّرة.
قد تكون هذه الدولة تلكّأت قصداً ربما عن اعادة مواطنيها لعدم "زيادة الطين بلّة" كما يقال، ولتخفيف الأعباء عن الطاقة الاستيعابية والقدرة العلاجية في المستشفيات اللبنانية. فهل تعي الدولة اللبنانية وجود قنبلة انشطارية موقوتة سببها العمال والعاملات الأجانب في لبنان، الذين يرغبون بالرحيل، أو يرغب أصحاب عملهم باعادتهم الى بلادهم لألف سبب وسبب صحي ومالي واقتصادي واجتماعي وانساني وبيئي وغيره من الأسباب؟ هل تتحرّك وزارة الخارجية والمغتربين وتفاتح سفراء الدول المعنية بالأمر، وتحضّهم على المبادرة لاعادة مواطنيهم. وهل صحيح ما يتداول به بعض العاملين عن فرض دولهم اجراءات بحقّ العائدين مثل الزامهم بالاقامة في فنادق فور عودتهم على حسابهم الخاص، للتأكد من عدم اصابتهم، قبل السماح لهم بالانتقال الى قراهم؟
هذه المشكلة كبيرة. انعكاساتها سلبية وخطيرة اذا لم يتمّ تداركها. نطرحها قضية رأي عام. والمطلوب تحويلها إلى حملة ضاغطة على الحكومة لتتناول هذا الملف بالأهمية التي يستحقّها، وايجاد الحلول المناسبة والسريعة له، على أمل ألا تقدم على ذلك على وقع الصوت العالي والنبرة العالية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.