أوضح مصرف لبنان قرار "رفع السرية المصرفية" عن مودعين وإعادة فتح حساباتهم .
الجمعة ٢٧ يونيو ٢٠٢٥
صدر عن وحدة الإعلام والعلاقات العامة في مصرف لبنان البيان الآتي: "لقد بلغ إلى علم مصرف لبنان أن بعض التقارير المتداولة تشير إلى صدور قرار برفع السرية المصرفية وإعادة فتح الحسابات الخاصة بأشخاص سبق أن وُجهت إليهم تهم فساد. ومن أجل توضيح الحقائق وصون النزاهة المؤسسية لمصرف لبنان، لا بد من التأكيد على ما يلي وبشكل لا لبس فيه: إن القرار المعني لم يصدر عن مصرف لبنان، ولا عن أي من الهيئات الرقابية التابعة له، كهيئة التحقيق الخاصة. بل إن السلطات القضائية المختصة هي التي أصدرت حكماً نهائياً بعد أن تبيّن لها أن مرور الزمن قد أسقط التهم الموجهة. وبناءً عليه، قامت المحكمة بإبلاغ مصرف لبنان رسمياً بأن جميع الإجراءات القانونية بحق المعنيين قد انتهت، وطلبت رفع الحجز عن حساباتهم وإعادة العمل بالسرية المصرفية. وقد امتثل مصرف لبنان لهذا القرار القضائي الملزم، كما يفرض عليه القانون. وبالتالي، فإن أي محاولة لتحميل المصرف المسؤولية في هذا السياق هي محاولة في غير محلها ومضلّلة للرأي العام".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.