لم يفاتح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين" بمضمون مبادرته بل اكتفى بالاستماع الى الموقف المتصلب لأعضائه الذين انتقدوا بشدة، من قصر بعبدا، الرئيس سعد الحريري.
الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨
لم يفاتح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين" بمضمون مبادرته بل اكتفى بالاستماع الى الموقف المتصلب لأعضائه الذين انتقدوا بشدة، من قصر بعبدا، الرئيس سعد الحريري.
كل دلائل الحركة السياسية في الساعات الماضية أشارت الى أنّ الأزمة الحكومية تدور مكانها، وأنّ الرئيس ميشال عون يحاول خرق هذه المراوحة القاتلة بإيجاد منفذ خلاص.
الرئيس عون المتكتم في مبادرته، يواكبه الرئيس نبيه بري بحذر يبدو شرعيا وطبيعيا في ظل استمرار التعنت والعناد والمكابرة.
ففي جوجلة لآخر المواقف يلاحظ المراقب أنّ أيّ طرف معنيّ بتشكيل الحكومة لا يريد أن يتزحزح من مكانه.
حزب الله مصرّ على عدم حصرية التمثيل السني بكتلة تيار المستقبل.
اللقاء التشاوري على لسان فيصل كرامي اعتبر أنّ العقدة الحقيقية التي تعرقل تشكيل الحكومة موجودة عند الرئيس المكلّف الذي لا يزال يرفض نتائج الانتخابات بمعارضته توزير أحد أعضاء اللقاء السني المستقل.
العضو الآخر في اللقاء وليد سكرية صعّد في هجومه على الحريري من القصر الجمهوري ، وذكّر بعد الاجتماع مع الرئيس عون، بأنّ اللقاء لم يعد يرضى بأي تسوية لا تعطيه الحق باختيار حقيبة وزارية.
ولا يهتم اللقاء التشاوري بأي صيغة حكومية من حيث العدد، ما يهمه توزير أحد أعضائه لكسر أحادية التمثيل السني على غرار الطوائف الأخرى.
في المقابل الرئيس سعد الحريري أعلن من لندن أنّه لايزال على موقفه الرافض لتوزير من أسماهم "سنة ٨ آذار".
أما رئيس التيار الوطني الحرجبران باسيل فأعلن أيضا من العاصمة البريطانية أنّه لا يعارض أي عدد لوزراء الحكومة المنتظرة، من ٨الى ٢٤وزيرا، وكشف أنّ تياره لا يتمسك بالثلث المعطل، لكنه متمسك بالحصة التي يستحقها وهي ١١ وزيرا وهي مجموع حصتي التيار ورئيس الجمهورية.
إزاء هذه المروحة من المواقف المتصلبة، يطرح المراقب السؤال: كيف سيعبر رئيس الجمهورية طريقا ملغما بالتشدد بعدما عجز عن اجتيازه الرئيس المكلّف؟
ربما الميل الى التفاؤل ضروري مع كثير من الحذر.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.