المحرر السياسي- لم يُترك خيار أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود ومجلسه الا "الكيّ القانوني" في قضية القاضية غادة عون التي هددت القضاء بالتفكك والشعبوية.
الأربعاء ٢١ أبريل ٢٠٢١
المحرر السياسي- لم يُترك خيار أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود ومجلسه الا "الكيّ القانوني" في قضية القاضية غادة عون التي هددت القضاء بالتفكك والشعبوية. بيان المجلس في اتخاذ الخيار المسلكي بحق عون في اطار الهيكلية القضائية، واضح ودقيق. وفصل البيان بين هذا التدبير وبين محاولات "تطييف" ظاهرة عون وتسييسها مدروس أيضا وواقعي في ردّه. على هامش هذا التدبير القضائي، في مواجهة ظاهرة هي الأخطر في تاريخ القضاء اللبناني، يلاحظ التالي: استمرار التيار الوطني الحر في تبني "قضية غادة عون" على أنّها المثال في مكافحة الفساد، وهذا مؤشر الى مرحلة صعبة سيواجهها الرئيس سهيل عبود، تجاه قوة سياسية "حاكمة" وتمتلك الكثير من مفاتيح "الشعبوية" التي تتقدّم في "المخيلة العامة" على ما عداها من لغات قانونية. وسيواجه القضاء اللبناني حملات مبرمجة لتحميله أثقال "الامتناع عن مكافحة الفساد" في حين أنّ القوى السياسية تغسل بديها من تداعيات السياسات العامة التي أنتجت انهيارات عامة. وترتبط الحملة على القضاء، بعدما فشل التيار الوطني الحر في تقديم النموذج الأمثل في مكافحة الفساد وإبعاده عن مواقعه، في حين أنّ حزب الله الذي ساوت قياداته بين خطورة الفساد وواجب مواجهته مع خطورة العدو الإسرائيلي وواجب مقاومته، تراجع الى الخطوط الخلفية، ناسيا ومتناسيا ما وعد به من خوضه "معركة مقدسة" للقضاء على الفساد والفاسدين، في وقت تمارس القوى السياسية الأخرى، في المنظومة الحاكمة، خصوصا حركة أمل وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، سياسة التعامي عن نتائج أدوارها في الاستغلال السياسي الذي أدى الى النتائج الكارثية التي يحصدها اللبنانيون. وفي وقت يرتفع التركيز "البرتقالي" على القضاء تسلّل تيار المستقبل الى دائرة "تداعيات ظاهرة القاضية عون" مضفيا المزيد من "التفسّخ الطائفي" على النزاع القضائي وربطه بالتالي بالصراع في تشكيل الحكومة، وهذا استغلال فاضح. فهل ينجح مجلس القضاء الأعلى، ورئيسه، والقطاعات التابعة له في فصل القضاء عن السياسة والطائفية؟ يقود هذا السؤال الى سؤال مشابه يصلح في الجيش الذي يتعرّض لحملة تشكيك بقيادته تشنها "جريدة" تابعة لحزب الله بشكل بات يطرح علامات استفهام جوهرية عن تلازم المسارين في " التهجم" على الجيش والقضاء، ويطال التشكيك المدوزن دور الجيش "التقني" على طاولة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود. أما في دور الجيش والتهجم عليه في دوره العام والخاص المتعلّق بالترسيم الحدودي، فيتم في ظل انهيار السلطة التنفيذية، وغياب التنسيق العقلاني بين القيادات المؤثرة في التفاوض، خصوصا بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري،اذ يحاول مجلس النواب، عبر لجنة الادارة والعدل، إعادة السيطرة على هذا الملف الوطني الدقيق. وفي الملفين، القضائي والتفاوضي، يغيب المنطق السياسي السليم في الإدارة والقيادة الحكيمة، ويغلب التخبط والاستغلال السياسي على ما يُعرف شرعا بالمصالح الوطنية العليا، علما أنّ أثقال الفساد والاستهتار والصراعات لا تنحصرفي المنظومة الحاكمة ،بل تتمدّد الى القطاعات كافة، من ادارة وقضاء وقوى أمنية وسياسية ومدنية وشعبية واعلامية واقتصادية ودينية...
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.