التقى رئيس الكتائب سامي الجميل السفير الاميركي ميشال عيسى.
الإثنين ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أنّ المرحلة المقبلة تشكّل امتحانًا حاسمًا للدولة اللبنانية وحزب الله، مشددًا على أنّ استكمال انتشار الجيش وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي هو المعيار الفعلي لتجنيب لبنان حربًا جديدة وإطلاق مسار الاستقرار. رئيس الكتائب تحدث بعد لقائه السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى في بيت الكتائب المركزي في الصيفي وجرى عرض للمستجدات اللبنانية والإقليمية. وحضر اللقاء النائبان إلياس حنكش، نديم الجميّل ورئيس جهاز العلاقات الخارجية مروان عبدالله والملحقة السياسية كاريل توما والمستشارة السياسية آني ايكميجي. الجميّل استهل كلمته بتهنئة السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى على تعيينه، ومتمنيًا له التوفيق في “مهمته المصيرية في وقت مصيري”، معتبرًا أن وجوده في لبنان يأتي في مرحلة مفصلية تتطلب “دورًا تاريخيًا”. وقال الجميّل: “كنا مرتاحين جدًا لشخصيته وقدرته على فهم كل جوانب الأزمة، وأملنا كبير بأن يلعب دورًا أساسيًا في المرحلة المقبلة”، لافتًا إلى أن اللقاء تناول مجمل التطورات الراهنة، ومشددًا على أن “الأولوية المطلقة هي تجنيب لبنان حربًا جديدة”. وأكد أن “الطريقة الوحيدة لحماية لبنان ومنع تكرار المآسي هي بسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية”، مضيفًا: “كل منطقة يتواجد فيها الجيش تكون محمية، وكل منطقة خارجة عن سلطة الدولة وسيادتها تكون عرضة للخطر، خصوصًا في الجنوب”. وأشار الجميّل إلى ضرورة انتقال الجيش اللبناني فور انتهاء المهلة المحددة في خطته إلى منطقة شمال الليطاني، موضحًا أن “منطقة جنوب الليطاني باتت خالية من أي سلاح، وهذا أمر يجب أن يُعلن رسميًا في وقت قريب، كي يشعر أهل الجنوب بالأمان ويتوقف تعرضهم للقصف والأذى”. واعتبر أن المرحلة المقبلة تشكّل “امتحانًا مزدوجًا”، موضحًا: “الامتحان الأول هو لحزب الله، لأنه يتحمّل مسؤولية التأخير في انتقال لبنان إلى مرحلة جديدة، ويعرقل عمل الجيش، كما يتحمّل مسؤولية تعطيل الدعم الدولي وإعادة الإعمار”. وأضاف: “الامتحان الثاني هو للدولة اللبنانية، التي عليها أن تُثبت جديتها عبر تمكين الجيش من استكمال مهمته شمال الليطاني، وصولًا إلى بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية”. وختم الجميّل متمنيًا عامًا جديدًا يحمل الاستقرار والسلام الداخلي، وقال: “نأمل أن تكون سنة 2026 سنة طمأنينة وفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان، مليئة بالأمل والنهضة الاقتصادية التي تعيد شبابنا من الاغتراب”، داعيًا الله أن “يحمي لبنان وكل اللبنانيين”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.